الداخلة: الفلاحة بأفريقيا في صلب اهتمامات كرانس مونتانا في نسخته الثالثة

 الداخلة: الفلاحة بأفريقيا في صلب اهتمامات كرانس مونتانا في نسخته الثالثة
خديجة الرحالي

اجتمع خبراء ومختصون في المجال الفلاحي في إفريقيا اليوم السبت 18 مارس، حول مائدة مستديرة وذلك في إطار الأوراش المفتوحة بمنتدى "كرانس مونتانا" الدولي الذي تحتضنه مدينة الداخلة، مابين 16 و21 من شهر مارس الجار، لتدارس مستجدات وتحديات القطاع بالقارة الإفريقية، واستعراض المشاريع والبرامج التي يمكن تقاسمها على مستوى القارة.

وشكل اللقاء مناسبة للمشاركين لإقتسام التجارب واستعراض العراقيل، التي تحول دون إنجاح المشاريع المفتوحة والهادفة إلى ضمان تأمين للفلاحين في ظروف جيدة .

 في هذا الصدد،  قدم  الممثل عن شركة للتأمين بالمغرب نموذج المملكة  في القطاع ، من خلال  جرد تاريخي لسيرورة بداية  التأمين الزراعي للدولة ، وكيفية إنتقاله إلى القطاع الخاص ،  كما أشار المتحدث إلى أن المغرب حرص على تقاسم تجربته مع دول إفريقية  كرواندا ، نيجيريا ، مدغشقر ، زمبيا والكوت ديفوار .

ومن جانبه،  قدم باشير حاليرو بينجي،  المدير العام للمؤسسة الوطنية للتأمين بنيجيريا، سلسلة من الإنجازات التي حققتها بلاده فيما يخص التأمين الزراعي ، حيث أكد بأن نيجريا عملت على تحسين سلسلة الإنتاج  وسن سياسة خاصة لمواجهة  تحديات عمليات الإنتاج والتسويق ، بالإضافة إلى توقيع مذكرة تفاهم  مع رواندا  ومؤسسة التأمين المغربية .

بدوره قدم علي سيفار مسؤول عن مؤسسة "مامدار" أمام الحضور مميزات  المؤسسات والتسهيلات التي تمنحها فيما يخص التأميين الزراعي، وكذا القدرات التي تضعها رهن إشارة المزارعيين .  

وفي وفي ذات السياق عرض المغرب تجربته في ندوة  حملة تحت عنوان "حلول التمويل لتكييف الفلاحة الإفريقية : حلول مبتكرة من أجل  تمويل المزارعين الصغار" لتقاسمها مع دولتي زمبيا والسنغال، بحيث لقي برنامج تمويل الأنشطة الفلاحية لفائدة مزارعين غير مستوفين لشروط التمويل المصرفي التابع لمجموعة القرض الفلاحي المغربية  استحسانا كبيراً لدى المختصين في دولتي زامبيا والسنغال.

وأكد محمد أشكيف، المدير العام لبرنامج تمويل فلاح، أن البرنامج التابع لمجموعة القرض الفلاحي المغربية عرف نجاحا كبيراً نظراً لتجربة القائمين علية الواسعة  في مجال التمويل البنكي ،مستعرضا مميزات وحسنات المشروع وانعكاساته الإيجابية على المزارعين المغارب الصغار.

وتطرق ذات المتحدث الى الإنجازات الكبيرة التي حققها البرنامج منها توفره على أكثر من 70 الف زبون، وإقامة مشاريع عديدة في قطاع الحبوب، وتوفير الضمان الاجتماعي للفلاحين، فضلا عن عزم البرنامج على تمويل أكثر من 600 ألف ضيعة فلاحية صغرى.

 وابرز محمد الصواف، ممثل عن مؤسسة  ARDIL للقروض الصغرى ، خلال مداخلته في المائدة المستديرة التي احتضنها قصر المؤتمرات التسهيلات التي تقدمها المؤسسة للفلاحيين  من أجل إنجاح مشاريعهم ، متطرقا الى عدد نقط البيع التي تتوفر عليها المؤسسة والتي وصلت الى حد الاَن الى  أكثر من 136 نقطة بيع، كما عملت مؤخرا على وضع وكالات متنقلة لتقديم الخدمات بالمناطق النائية ، و لديها  190 ألف مستفيد.

ومن جانبه تطرق مسؤول عن مصرف التنمية بزمبيا،  للإكراهات الكبيرة التي يواجهها بلده في ما يخص تمويل  وتوفير القروض للمزارعين.

وفي نفس السياق  ذهب ممثل عن مؤسسة القروض الصغرى لإفريقيا بالسنغال إلى التأكيد على أن هناك إكراهات كبيرة تُفرض على المؤسسات التمويلية بالسنغال، وهو ما جعله يقر بأن المؤسسة التي ينتمي إليها تستعيين بخبراء ميدانيين من أجل مرافقة المزراعين الصغار في مشاريعهم الفلاحية ومد يد العون لهم .