بيان المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة

   بيان المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة

عقد المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة اجتماعه الأسبوعي، يوم 18 شتنبر 2018، تم تخصيصه للتداول والنقاش حول الوضعية السياسية ومستجدات الساحة الوطنية، الموسومة بدخول اجتماعي متوتر، تعلن العديد من مؤشراته عن تفاقم الأزمة والاحتقان الاجتماعيين.

إن حزب الأصالة والمعاصرة، يدعو الحكومة إلى إعادة النظر في طريقة تدبيرها، وسيكون مشروع القانون المالي لسنة2019، مؤشرا سياسيا دالا على إرادة الحكومة، سواء من حيث التفاعل المطلوب مع الخطب الملكية السامية التي أعادت صياغة وترتيب أولويات العمل الوطني، أو من حيث الاستجابة لحاجات وانتظارات المواطنين الملحة، أو من حيث تحسين المؤشرات التنموية الدالة وطنيا ودوليا.

وعلى مستوى الاستعداد للدخول البرلماني، فالحزب ملتزم بتمكين فريقيه البرلمانيين من الآليات السياسية الكفيلة بتقوية دورهما داخل المؤسسة التشريعية، من موقع المعارضة المسكونة بهواجس البناء، وتثمينا للدور الذي يلعبه الفريقان، يؤكد الحزب على ضرورة بلورة برنامج عمل مشترك بين الفريقين، وعلى أهمية المساهمة في الرفع من منسوب الفعل المؤسساتي، والحرص على المواكبة والمراقبة والاقتراح، من أجل تجويد مختلف السياسات والتشريعات مع التركيز على القضايا الاجتماعية، دون إغفال المساهمة في تقوية دور المؤسسات، وعلى رأسها المؤسسة التشريعية في مراقبة وتقييم السياسات العمومية والديبلوماسية البرلمانية، وتعزيز انفتاح البرلمان على أسئلة وقضايا المجتمع.

وقد شكل اجتماع المكتب السياسي فرصة للوقوف على مستجدين سياسيين هامين ميزا الدخول السياسي الحالي، يتعلق الأول بالخدمة العسكرية للشباب كمبادرة من شأنها العمل على ترسيخ قيم المواطنة والمساهمة في تيسير سبل الاندماج المهني للشباب. وفي هذا الإطار، فإن حزب الأصالة والمعاصرة حريص على دعوة جميع الفاعلين للانخراط في تعبئة وطنية شاملة، والمساهمة في التوعية والتحسيس وسط الشباب بأهمية هذه المبادرة وإيجابية مردوديتها ونجاعتها. على أن الحزب سيساهم من خلال فريقيه بالبرلمان في تجويد مشروع القانون بما يتماشى مع الالتزامات الدولية لبلادنا في مجال تعزيز مكتسبات حقوق الإنسان.

وفيما يتعلق بالمستجد الثاني والذي يتعلق بالنقاش الدائر حول بعض الكتب المدرسية، يعيد المكتب السياسي التأكيد على ضرورة استحضار المصلحة العامة، وعدم الانجرار وراء المزايدات السياسية والخطابات الشعبوية، والتوجه إلى القضايا الأساسية لمنظومة التربية والتكوين، ذات الصلة بتمكين المواطن من حقه في التربية والتعليم على قاعدة تكافؤ الفرص بين جميع الأطفال وجميع الجهات والمناطق، وترسيخ قيم المواطنة وحقوق الإنسان لدى الأجيال الصاعدة، وتجسير الهوة بين التكوين والاندماج الاجتماعي والمهني، وتمكين المتعلمين من امتلاك الملكات اللغوية، وإدماج اللغة الأمازيغية في المنظومة التربوية.

كما أكد المكتب السياسي مجددا موقف الحزب الثابت في شأن قضية الوحدة الترابية للمملكة واستعداده الدائم لمواصلة الدفاع عنها والتصدي لكل محاولات الأعداء التي تستهدف بلدنا وتسعى للنيل منه.

أما على المستوى التنظيمي، فالمكتب السياسي حرص على دعوة جميع المناضلين إلى التعبئة ومضاعفة الجهود من أجل تنشيط الحياة الحزبية الداخلية والإشعاعية، و تمكين منظمة شباب الحزب من استقلالية أكبر لتعزيز قدرتهم على الإبداع والمشاركة الفعلية والانخراط في القضايا العامة، وتفعيل هيكلة المؤسسة الوطنية لمنتخبي الحزب، والانخراط الجدي في عملية أجرأة خارطة الطريق، والمساهمة الفاعلة في دينامية إعادة هيكلة التنظيمات الحزبية والمنظمات الموازية والمنتديات داخل الأقاليم، وتوفير شروط مواكبة إعلامية وازنة لكل هذه الديناميات.