مقترح قانون "البام" حول مأسسة الحوار الاجتماعي يحظى باهتمام إعلامي واسع

مقترح قانون "البام" حول مأسسة الحوار الاجتماعي يحظى باهتمام إعلامي واسع

بادر حزب الأصالة والمعاصرة بإصدار مذكرة ومقترح قانون لمأسسة الحوار الاجتماعي، وذلك تماشيا مع دعوة الملك محمد السادس في خطابه الأخيرة لضرورة الحفاظ على عقد اللقاءات المنتظمة بين الحكومة والنقابات في إطار الحوار الاجتماعي.

هذه الخطوة، التي تدعو إلى إنشاء مجلس وطني للحوار الاجتماعي يتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلالية المالية، لاقت اهتماما واسعا من قبل الصحافة الوطنية، التي أجمعت على أن حكيم بنشماش، الأمين العام لحزب الجرار ورئيس مجلس المستشارين، يضع الملفات الاجتماعية ضمن أولويات عمل الحزب والغرفة الثانية.

"تيل كيل عربي": "البام" يقدم مقترح قانون لإنشاء "مجلس وطني للحوار الاجتماعي"

الموقع الإلكتروني "تيل كيل عربي" أكد أن "البام" اقترح أن يتولى المجلس، مع مراعاة الاختصاصات الموكولة للمؤسسات والهيئات بموجب النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل، تنظيم وتطوير الحوار الاجتماعي في القضايا الاجتماعية والمهنية ذات الاهتمام المشترك بين الأطراف الاجتماعي الثلاثة، في إطار يضمن ديمومة الحوار وانتظامه ويدعم علاقة التكامل بين الحقوق العمالية والتنمية الشاملة".

ويقترح حزب "الجرار"، حسب ذات الموقع، أن يعد المجلس، مرة واحدة في السنة على الأقل، تقريرا عن أعماله. ويرفع رئيس المجلس هذا التقرير إلى الملك، ويوجه نسخا منه إلى رئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس المستشارين، كما يمكن أن يكون التقرير المذكور موضوع مناقشة من قبل مجلسي البرلمان، على أن ينشر هذا التقرير بالجريدة الرسمية.

وبخصوص هيكلة المجلس، يقترح قانون الأصالة والمعاصرة، أن يعين أعضاء المجلس لمدة ست سنوات، قابلة للتجديد مرة واحدة، و"يتألف، علاوة على الرئيس الذي يعين بظهير شريف، من 24 عضوا يراعى في تعيينهم، بواسطة مرسوم بعد اقتراح من منظماتهم وهيئاتهم التي ينتمون إليها، النزاهة والمروءة والتجربة والكفاءة" و يشترط في الأعضاء أن يكونوا متمتعين بالحقوق المدنية والسياسية، ويتوزعون كما يلي: ثمانية أعضاء ممثلين عن الحكومة؛ ثمانية أعضاء ممثلين عن المنظمات المهنية للمشغلين الأكثر تمثيلا ؛ ثمانية أعضاء ممثلين عن المنظمات النقابية الأكثر تمثيلا.

"شوف تي في": بنشماش يطرح مقترح قانون حول مأسسة الحوار الاجتماعي

من جهته، تطرقت الصحيفة الالكترونية "شوف تي في" إلى مقترح "البام" حيث كتبت، في نفس السياق، أن حكيم بنشماش يسخر طاقته وجهده من أجل تكثيف المبادرات التشريعية والموضوعاتية ذات الصلة بالملفات الاجتماعية، خلال النصف الثاني من الولاية التشريعية الحالية.

وفي هذا الصدد، أوردت ذات الصحيفة تصريحا لبنشماش يؤكد فيه على الترابط الوثيق بين مفهوم الحوار الاجتماعي ومبدأ العدالة الاجتماعية، مبرزا أن عددا من الوثائق المرجعية، الأممية والوطنية على حد سواء، تفصل في أوجه الترابط بين الحوار الاجتماعي والعدالة الاجتماعية، معتبرا أن مأسسة الحوار الاجتماعي يعتبر مدخلا لا غنى عنه للتنمية المستدامة، وهو يشكل جوهر الهدف الثامن من خطة التنمية المستدامة لعام 2030 ، كما أن تحقيق عدد من الأهداف الفرعية المرتبطة بالهدف الثامن، على سبيل المثال لا الحصر، مرتبط إلى حد كبير بمأسسة آليات الحوار الاجتماعي على المستوى الوطني.

 

الصباح: "البام" يعد مقترح قانون لمأسسة الحوار الاجتماعي

أما يومية "الصباح" فنشرت مقالا يتحدث عن مقترح قانون "البام"، مبرزة أن هذا القانون يأتي تفاعلا مع مطالب الحركة النقابية التي تواجه دخولا اجتماعيا متسما بالتوتر بسبب تعامل الحكومة، وترددها في التعاطي بالجدية اللازمة مع ملفاتها المطلبية الضاغطة.

وأضافت اليومية أن الحزب يسعى من خلال المقترح الذي يشتغل عليه الفريق البرلماني، إلى تعزيز العلاقات مع مكونات الحركة النقابية، والمساهمة في تقديم اقتراحات من شأنها المساهمة في تنزيل التوجيهات الملكية بخصوص المسألة الاجتماعية، ونزع التوتر الاجتماعي.

كما يندرج المقترح، حسب "الصباح"، في إطار المبادرات التشريعية التي يستعد الحزب إطلاقها، في إطار التفاعل مع القضايا التي تشغل الفاعلين السياسيين والاجتماعيين لمناسبة الدخول الاجتماعي، خاصة أمام تأخر العرض الحكومي، رغم التوجيهات الملكية الواردة في خطابي العرش وثورة الملك والشعب، والداعية إلى الإسراع بإنجاح الحوار الاجتماعي، والتحلي بروح المسؤولية والتوافق، قصد بلورة ميثاق اجتماعي متوازن ومستدام، يضمن تنافسية المقاولة، ويدعم القدرة الشرائية للعاملين بالقطاعين العام والخاص.

ويسعى مقترح "البام" المدعوم من قبل مختلف النقابات التي تطالب اليوم بحوار اجتماعي مسؤول ومنظم، إلى تنزيل توصيات المنتدى البرلماني الدولي للعدالة الاجتماعية الذي خصص نسخته الثانية لموضوع “مأسسة الحوار الاجتماعي”، والذي تميز برسالة ملكية أكدت على ضرورة مأسسة واعتماد الحوار الاجتماعي، اختيارا إستراتيجيا لتحقيق العدالة الاجتماعية.

سارة الرمشي